للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فى عافية فارسل الى من حوله انه عرض امر مهم يقتضى حضوركم فحضروا فدخل خلوته فابطأ فطلبوه فوجدوه ميتا وذلك فى رمضان سنة ٧٣٨ (١) وذكر ابن فضل اللّه فى ترجمته نحو ما تقدم وزاد ان الذى يحكى عنه لم يسمع بمثله فى سالف الدهر من رجل منقطع فى زاوية فى قرية صغيرة في طريق الرمل لا يوجد فيها شيء من هذه الانواع مع ان الشائع والذائع انه كان يأتيه الجماعة وكل واحد منهم يشتهى شيئا مما لا يوجد الا فى القاهرة او دمشق فاذا حضروا غاب هنيهة واحضر لكل واحد منهم ما اقترح واكثر ما كان يحضره بنفسه وليس له خادم ولا عرف له طباحة ولا قدر ولا مغرفة ولا موقد نار مع اشتغاله اكثر نهاره بالناس ولا يختص ذلك بوقت دون وقت بل لو اتاه فى اليوم الواحد من اتاه لا بد من ان يحضر له ما يشتهيه قال ولا يخلو اكثرها من مجازفة ولكن اشتهارها وشيوعها يدل على ان لها اصلا ثم حكى عن جماعة متنوعة وقوع ذلك لهم بغير وساطة الى ان قال وقد زعم قوم ان جميع ما كان يأتى به كان يمده به قاضى فوه فانه كان يختص بالشيخ فكان القاضى لا يقدر على عز له فطالت مدته وانبسطت يده واكثر من التجارة والزراعة والولاة ترعاه لجاهه بالشيخ فتمت احواله واتسعت دائرته فلم يكن له شغل الا تلقى من يقبل زائرا للشيخ فينزله ويحادثه حتى يقف على ما فى خاطره ثم يرسل الى الشيخ ذلك بامارات ودواب مركزة (٢) بما يرسل اليه ويمده به قال وعلى الجملة فكان ذا بر ومعرفة ومعروف وطريق غير مالوف رحمه اللّه تعالى *


(١) ر - صف - ٧٣٧
(٢) صف - مرتبة *

<<  <  ج: ص:  >  >>