للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فى هيئة كبيرة وتلامذة فكان ينفق فى كل ليلة عليهم تارة الفا وتارة اكثر وضبط عليه انه انفق فى ثلاث ليال ما قيمته الف دينار وفى خمس ليال اخرى ما قيمته نحو الخمسة وعشرين الفا واجتمع بالسلطان فعظمه ولم يقبل منه شيئا وعاب عليه الناصر انه بالغ فى اكرامه وتاتيه فلم يسأله لاحد حاجة ولا وصاه على احد من الرعية الا على الفخر ناظر الجيش وكان الناظر (١) هو الذى عرف السلطان به فتخيل الناصر منه وقال هؤلاء يتقارضون الثناء قلت وما اظن الشيخ الا قد اجاد فان الفخر كان رادا للظلم ودافعا عن الخلق مدة حياته كما في ترجمته وكان كل من انكر عليه حاله اذا اجتمع به زال عنه ذلك منهم ابن سيد الناس وابن جنكلى بن البابا وغيرهما وانكروا عليه ان فى زاويته منبرا للخطيب فيصلى الناس الجمعة والجماعة ولا يصلى معهم وكان اذا قدم عليه احد فجاء وقت الصلاة اشار لمن يتعانى الاذان ان يؤذن ولمن يتعانى الامامة ان يؤم ولمن يتعانى الخطابة ان يخطب من غير ان يكون له معرفة باحد منهم وكان اسمر مبدنا ربعة حسن الشكل منور الصورة جميل الهيئة حسن الاخلاق كثير التلاوة وكان يفتى بلفظه لا بكتابه قال الذهبى كان صاحب احوال واختلفت الاقاويل فيه ويحكى عنه عجائب فى احضار الاطعمة وكان يخدم الواردين بنفسه ولا يقبل لاحد شيئا وكان يتكلم على الخواطر وكان قليل الدعوى عديم الشطح حسن المعتقد وكان يخرج للحاضرين الاطعمة الفاخرة من خلوته ولا يدخلها احد غيره قال والذى يظهر لى انه كان مجذوبا وعظم شأنه فى الدولة جدا حتى كان يكتب ورقته الى كاتب السر والدويدار وغيرهما من اركان الدولة فى المهمات فلا يستطيعون ردها وكان بات


(١) ر - صف - الفخر *

<<  <  ج: ص:  >  >>