مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان اولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لانفسهم وله من التصانيف الهدي واعلام الموقعين وبدائع الفوائد وطرق (١) السعادتين وشرح منازل السائرين والقضاء والقدر وجلاء الافهام فى الصلاة والسلام على خير الانام ومصايد الشيطان ومفتاح دار السعادة والروح وحادى الارواح ورفع اليدين والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة وتصانيف اخرى وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو طويل النفس فيها يتعانى الايضاح جهده فيسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه يتصرف فى ذلك وله فى ذلك ملكة قوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها ومن نظمه قصيدة تبلغ ستة (٢) آلاف بيت سماها الكافية في الانتصار للفرقة الناجية وهو القائل *
بني ابى بكر كثير ذنوبه … فليس على من نال من عرضه اثم
بني ابى بكر غدا متصدرا … يعلم علما وهو ليس له علم
بني ابى بكر جهول بنفسه … جهول بامر اللّه انى له العلم
بني أبي بكر يروم ترقيا … الى جنة الماوى وليس له عزم
بني ابى بكر لقد خاب سعيه … اذا لم يكن فى الصالحات له سهم
بني ابى بكر كما ق ل ر به … هلوع كنود وصفه الجهل والظلم
بني ابى بكر وامثاله غدت … بفتواهم هذى الخليقة تأتم
وليس لهم في العلم باغ ولا التقى … ولا الزهد والدنيا لديهم هى الهم
بني ابى بكر غدا متمنيا … وصال المعالى والذنوب له هم
وجرت له محن مع القضاة منها فى ربيع الاول طلبه السبكى بسبب فتواه