للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن مكتوم والطبقة وقرأ العربية على ابن ابى الفتح والمجد التونسى وقرأ الفقه على المجد الحرانى وابن تيمية ودرس بالصدرية وام بالجوزية وكان لابيه فى الفرائض يد فأخذها عنه وقرأ فى الاصول على الصفي الهندى وابن تيمية وكان جريء الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من اقواله بل ينتصر له فى جميع ذلك وهو الذى هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الامراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد ان اهين وطيف به على جمل مضر وبابالدرة فلما مات افرج عنه وامتحن مرة اخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه قال الذهبى فى المختص حبس مرة (١) لانكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للاشغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جريء على الامور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة ٧١٢ الى ان مات وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا ونهارا كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد ثم قال لا اعرف فى زماننا من اهل العلم اكثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جدا ويمد ركوعها وسجودها الى ان قال كان يقصد للافتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها امور يطول بسطها مع ابن السبكى وغيره وكان اذا صلّى الصبح جلس مكانه يذكر اللّه حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتى لو لم اقعدها سقطت قواى وكان يقول بالصبر والفقر ينال الامامة فى الدين وكان يقول لا بد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكان


(١) ر - مدة *

<<  <  ج: ص:  >  >>