للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا صار «عبد الرحيم» الذي بشر به الشيخ تقي الدين، اسما على مسمى، وشهدت تلك الضاحية الجميلة من أرض الكنانة مولده، ثم كانت مرباه ليصبح علما من أعلام السنة وحفاظها، ومن خيرة أبناء مصر، الذين تفاخر بهم على الدوام، كما ذكر المقريزي (١).

وأكثر من عنوا بتحديد مكان ولادة العراقي متفقون على أنه المنشأة المذكورة (٢) حتى نسب إليها كما سيأتي، ومنهم من قال: ولد بالقاهرة بمنشأة المهراني على شاطئ النيل المبارك (٣)، فجعل المنشأة تابعة للقاهرة لاتصالها بها كما أوضحنا.

وفي «المجمع المؤسس» لابن حجر حدد المكان كما ذكرنا، ثم كتب بهامش النسخة: وقيل بالقاهرة (٤)، والجمع بينهما ممكن، بناء على إضافة المنشأة للقاهرة، كما تقدم.

لكن الشوكاني والمناوي يذكران، أنه ولد بمصر بعد تحول والده إليها كما مر (٥) وهذا لا يستقيم إلا على أن مرادهما بمصر، عموم القطر، ومن ضمنه القاهرة وضواحيها، وأما إرادة (مدينة مصر) التي كانت تجاور القاهرة كما أوضحنا، فلا يستقيم؛ لأن والد العراقي لم ينزل بها، بل نزل بالقاهرة، ثم


(١) انظر (الضوء اللامع) للسخاوي جـ ٤/ ١٧٨.
(٢) (لحظ الألحاظ) لابن فهد ص ٢٢١، و (الضوء اللامع) جـ ٤ ص ١٧١ و (حسن المحاضرة) للسيوطي جـ ١ ص ٣٦٠ و (شذرات الذهب) لابن العماد الحنبلي جـ ٧/ ٥٥ و (معجم المؤلفين) لعمر كحالة جـ ٥/ ٢٠٤ و (معجم المطبوعات) لسركيس جـ ٢/ ١٣١٧.
(٣) (مجموع ابن خطيب الناصرية) ترجمة الحافظ عبد الرحيم العراقي (مخطوط مصور) و (المنهل الصافي) لابن تغري بردي جـ ٢/ ٣١١ ب (مخطوط).
(٤) (المجمع المؤسس) لابن حجر ص ١٧٦ (مخطوط).
(٥) (البدر الطالع) للشوكاني جـ ١/ ٣٥٤ و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة)

<<  <  ج: ص:  >  >>