للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باتفاق من ترجمه، ونلاحظ من سلسلة نسبه أن جده الثاني هو عبد الرحيم القناوي، الصوفي المعروف بصعيد مصر حتى الآن.

كما كان الشيخ تقي الدين من أهل الحديث ذوي الإسناد العالي، وقد حدث بالقاهرة، وسمع منه الكثيرون، ودرس بالمدرسة المسرورية بها، ثم انقطع بالخانقاة المذكورة لما تولى مشيختها، حتى توفي في ١٤ جمادى الأولى سنة ٧٢٨ هـ على الراجح (١) وباختصاص والد العراقي بخدمة الشيخ تقي الدين، استقر بجواره بالمنشأة المذكورة.

وأصبح واحدًا من المريدين السالكين لطريق التصوف على طريقته، مع حرصه على التزود بالعلم، فقد ذكر المناوي أنه نشأ منذ مجيئه لمصر على الاشتغال بالعلم والإقبال على شأنه، ووصفه بالشيخ الإمام العابد الزاهد القدوة المسلك (٢)، وقال ولي الدين ابن العراقي: إن جده سمع الحديث من زينب بنت شُكْر، وهي من أشهر مسندات الحديث في عصره، ومن غيرها.

وقال: إنه حدث، وسمع منه والدي، وحدثني عنه، ثم قال: وكان رجلا صالحاً متعبدا فاضلا، واشتغل على الشيخ قطب الدين الشنباطي، وحضر عند الشيخ زين الدين بن الكناني، وتنزل بالدروس، وكتب بخطه كثيرًا من التفسير والفقه والرقائق، وكان سليم الباطن، منجمعًا على نفسه (٣).

ومن مجموع ذلك نفهم أن والد العراقي قد جمع بين العلم والتصوف لكن


(١) «الدرر الكامنة» لابن حجر جـ ١/ ٣٧٢ و جـ ٤ ص ٣٥، ٣٦ و «الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد» للأدفوي ص ٥٠٥ و «خطط» المقريزي جـ ٢/ ٤٢٣.
(٢) «مقدمتي شرحي المناوي الألفية السيرة للعراقي»
(٣) «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٦٣ هـ ترجمة أبو عبد الله الحسين.

<<  <  ج: ص:  >  >>