للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والشراء، ثم ظهر غبن لم يقصر فيه، فهذا معذور يشبه خطأ الإمام والحاكم، ويشبه تصرفه قبل علمه بالعزل " (١).

القول الثاني: لا تصح إجارة الناظر للوقف بأقل من أجرة المثل، والعقد فاسد.

وبهذا قال الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، وهو وجه عند الحنابلة (٤).

ولو تسلمها المستأجر فعليه أجر المثل بالغا ما بلغ، واستثنى الحنفية من ذلك صورتين:

الأولى: ما أشار إليه ابن عابدين، فقال: " لا يصح إذا كان بغبن فاحش … إلا عن ضرورة، وفي فتاوى الحانوتي: شرط إجارة الوقف بدون أجرة المثل إذا نابته نائبة، أو كان دين ".

الثانية: أشار إليها الأسروشني فقال: " والفتوى على أنه يجب أجر المثل في هذه الصورة بالغا ما بلغ؛ إلا إذا انتقص المنزل بسكنى المستأجر، وكان ضمان النقصان أنفع لليتيم والوقف، أو نقصتها الزراعة وكان ضمان النقصان أنفع، فحينئذ يجب ضمان النقصان، فالحاصل: أنه ينظر إلى النقصان وإلى أجر المثل، فأيهما كان أكثر يجب ذلك للوقف وللصغير " (٥).

القول الثالث: تفسخ الإجارة إذا طُلب الوقف بأجرة المثل، ويضمن الناظر تمام أجرة المثل إن كان مليئاً، وإلا فالمستأجر.


(١) الاختيارات، مرجع سابق، ص ٢٠٦.
(٢) فتاوى قاضيخان ٣/ ٣٣٣، مجمع الضمانات ص ٣٢٦، مجمع الأنهر ١/ ٧٥٠، الإسعاف ص ٦٩، الدر المختار ٤/ ٤٠٧، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٩٤.
(٣) مغني المحتاج ٢/ ٣٩٥، فتح الجواد ١/ ٦١٩، حاشية قليوبي ٣/ ٨٧.
(٤) كشاف القناع، مصدر سابق، ٢/ ٢٦٩.
(٥) جامع أحكام الصغار ٢/ ٩، حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>