للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه الاستدلال به: أن النبي وهب الأشعريين ثلاثا من الإبل مشاعة بينهم (١)، والوقف كالهبة بجامع أن كلاهما تبرع.

(١٨٣) ٨ - ما رواه البخاري من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد أن النبي أتي بشراب فشرب وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: " إن أذنت لي أعطيت هؤلاء " فقال: ما كنت لأوثر بنصيبي منك يا رسول الله أحداً، فتلّه (٢) في يده (٣).

وجه الاستدلال: أنَّ النبيَّ سألَ الغلام أن يهب نصيبه للأشياخ، وكان نصيبه منه مشاعاً غير متميز، فدلَّ ذلك على صحَّةِ هبةِ المُشَاعِ (٤)، وكذا الوقف بجامع التبرّع.

ونوقش: بأنَّ الحديثَ ليس فيه ما يدل على هبة المشاع، وإنما هو من طريق الإرفاق (٥).

ويجاب عنه: بأن ظاهر قول الغلام "ما كنت لأوثر نصيبي" وسكوت النبي على قوله يدل على أن هذا السؤال سؤال هبة لنصيبه لا سؤال إرفاق.

(١٨٤) ٩ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق محارب، عن جابر قال: "أتيت النبي في المسجد فقضاني وزادني" (٦).


(١) المحلى، مصدر سابق، (٣/ ١٥١).
(٢) فتلّه: أي ألقاه ووضعه في يده. انظر: الفائق في غريب الحديث للزمخشري (١/ ١٥٣).
(٣) صحيح البخاري في كتاب الهبة/ باب هبة الواحد للجماعة (٢٦٠٥).
(٤) فتح الباري، مرجع سابق، (٥/ ٢٢٥).
(٥) نفسه.
(٦) صحيح البخاري -كتاب الهبة/ باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، والمقسومة وغير المقسومة (٢٦٠٣)، ومسلم -كتاب المساقاة/ باب بيع البعير واستثناء ركوبه (١٦٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>