القول الثاني: لا يجوز وقف المنافع وحدها منفصلة عن الذات.
وقال بهذا الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وهو قول عند المالكية (٥).
قال في مغني المحتاج: " ولا يصح وقف المنفعة دون الرقبة مؤقتة كالإجارة، أو مؤبدة كالوصية ..... " (٦).
وجاء في كشاف القناع قوله: " ولا يصح … وقف منفعة يملكها كخدمة عبد موصى له بها، ومنفعة أم ولده في حياته، ومنفعة العين المستأجرة، ومال الشيخ تقي الدين إلى صحته " (٧).
الأدلة:
أدلة القول الأول:(جواز وقف المنافع)
١ - عموم أدلة الوقف، فهذه الأدلة بعمومها تقتضي صحة وقف المنفعة (٨).
(١) الاختيارات الفقهية ص ٢٩٥. (٢) الإسعاف ص ١٠، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٨، البحر الرائق ٥/ ٢٠٢، رد المحتار على الدر المختار ٤/ ٣٤٠. (٣) تيسير الوقوف ١/ ٤٨، فتح العزيز ٦/ ٢٥٢، أسنى المطالب ٢/ ٤٥٨، تحفة المحتاج ٦/ ٢٣٧. (٤) المبدع ٥/ ٣١٦، مطالب أولي النهى ٤/ ٢٧٨، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٠٠، كشاف القناع ٤/ ٢٤٤. (٥) ينظر: مواهب الجليل ٦/ ٢٠. (٦) مغني المحتاج ٢/ ٣٧٨، وانظر: روضة الطالبين ٥/ ٣١٥، حاشية أبي الضياء مع نهاية المحتاج ٥/ ٣٥٧. (٧) كشاف القناع ٤/ ٢٤٤. (٨) ينظر: الباب التمهيدي/ حكم الوقف.