للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشخص من نفسه لنفسه، وحقيقة الوقف على النفس تمليك للنفس على النفس (١).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بأن الوقف على النفس تمليك من النفس للنفس، بل هو إخراج الملك إلى الله تعالى على وجه القربة، فإذا شرط البعض أو الكل لنفسه فقد جعل ما صار مملوكاً لله تعالى لنفسه لا أن يجعل ملك نفسه لنفسه (٢).

الوجه الثاني: أن امتناع تمليك الشخص نفسه لعدم الفائدة، فإذا وجدت الفائدة كما هنا فلا دليل على المنع (٣).

٢ - أن التقرب بإزالة الملك، واشتراط كامل الانتفاع أو بعضه لنفسه يمنع زوال ملكه فيبطل الوقف (٤).

ونوقش: بعدم التسليم؛ فالوقف خرج من ملك الواقف إلى ملك الله تعالى.

٣ - أن في الوقف على النفس منع الواقف نفسه من التصرف في رقبة الملك، والوقف لم يوضع لمنع التصرف فقط (٥).

ونوقش: بعدم التسليم؛ فالوقف على النفس فيه حبس الأصل عن التصرف، وتسبيل المنفعة للواقف، ثم لمن بعده، وهذه حقيقة الوقف.


(١) كشاف القناع ٤/ ٢٤٧، مغني المحتاج ٢/ ٣٨٠، فتح الباري ٥/ ٤٠٤.
(٢) البحر الرائق، مصدر سابق، ٥/ ٢٣٨.
(٣) فتح الباري، مصدر سابق، ٥/ ٤٠٤.
(٤) المبسوط، مصدر سابق، ١٢/ ٤١.
(٥) ينظر: شرح الخرشي ٧/ ٨٤، المغني ٨/ ١٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>