للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرابع: أن آية المائدة خاصة في الوصية، وآية الدين عامة، وإذا تعارض الخاص والعام قدم الخاص على العام.

الخامس: أن آية الدين متأخرة، والعام المتأخر لا ينسخ المتقدم خلافا للحنفية (١).

السادس: أن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الدليلين، وهو -هنا- ممكن بحمل العام على الخاص.

٢ - ما رواه البخاري من طريق عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري، وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته، فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب، «فأحلفهما رسول الله »، ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أوليائه، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] (٢).

وجه الدلالة من الحديث: أن الرسول قبل شهادة أهل الكتاب على وصية المسلم في السفر، وقد كان تميم وعدي حينئذ على دين أهل الكتاب، كما دل ذلك رواية الترمذي، وفيها: (وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام) (٣).

(٢٤٣) ٣ - ما رواه أبو داود من طريق زكريا، عن الشعبي أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقاء هذه (٤)، ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده


(١) المرجع السابق ٢/ ٢٧.
(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٢).
(٣) سنن الترمذي ٥/ ٢٥٨ في باب: ومن سورة المائدة (٣٠٥٩).
(٤) دقوقاء: هي مدينة بين إربل، وبغداد، لها ذكر في الأخبار والفتوح.

<<  <  ج: ص:  >  >>