على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا أبا موسى الأشعري، فأخبراه وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ﷺ، فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدلا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما " (١).
(١) سنن أبي داود (٣٦٠٥). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٨/ ٣٦٠ عن ابن عيينة، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/ ١٦٦٧ عن هشيم، وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٤٩٣ عن وكيع، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ١٥٨، وابن جرير في تفسيره ٧/ ٦٨ وفي ٧/ ٧١ قال: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى القطان، ووكيع في أخبار القضاة ١٨٢ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، و ١٨٣ من طريق قيس ابن الربيع، وعبد الله بن الإمام أحمد في مسائل أبيه ٤٣٦، والخلال في أحكام أهل الملل ١٣٨، والدارقطني في سننه ٤/ ١٦٦، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٨٨ ومن طريقه الحاكم في مستدركه ٢/ ٣١٤، والبيهقي في سننه الكبرى ١٠/ ١٦٥ من طريق عبد الله بن نمير، وابن حزم في المحلى ٨/ ٤٩٣. ستتهم (هشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراج، ويحيى القطان، وقيس بن الربيع، وعبد الله بن نمير) عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي … به. وليس عند عبد الرزاق، وابن أبي شيبة وعبد الله بن الإمام أحمد قول أبي موسى: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ﷺ. وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي، ووكيع في أخبار القضاة، والخلال، والدارقطني، والحاكم والمروذي بواسطة الطرق الحكمية ص ١٨٣ كلهم من طريق يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان بن جامع عن إسماعيل … به بنحو رواية الستة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال ابن كثير في التفسير ٢/ ١١٧: " إسناده صحيح إلى الشعبي". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٥٧٧: " وصح عن أبي موسى الأشعري … فروى أبو داود بإسناد رجالة ثقات عن الشعبي … ". واحتج الإمام أحمد بهذا الأثر قال: وقد أجاز أبو موسى الأشعري شهادتهما في السفر على الوصية، فلا تجوز شهادتهم إلا في هذا الموضع - نقل ذلك إسحاق بن منصور الكوسج ٨/ ٤١٢٩ وعبد الله بن الإمام أحمد في مسائله ٤٣٥، وابن هانئ ٢/ ٣٧، والخلال في أحكام أهل الملل ١٣٩، ومسائل صالح ابن الإمام أحمد ٢/ ٢١٨، وتهذيب الأجوبة ٢/ ٨٥٣ لابن حامد، واحتج به -أيضا -إسحاق بن راهوية كما في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج ٨/ ٤١٣٠.