٣ - أن اليمين وإن كان حاصله تأكيد الدعوى لكنها إشهاد الله ﷿ من قبل الحالف، فلما كان اليمين هذا الشأن صلحت للحكم بها (١).
٤ - أنا وجدنا اليمين أقوى من المرأتين لدخولها في اللعان دون المرأتين، وقد حُكم بالمرأتين مع الشاهد فيحكم باليمين مع الشاهد (٢).
٥ - أن اليمين لو انفردت لحلت محل البينة في الأداء والإبراء، فكذلك حلت -هنا- محل المرأتين في الاستحقاق (٣).
دليل القول الثاني:
١ - قوله تعالى في الشهادة على الوصية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٤).
فإنه يدل بمفهومه على عدم قبول شهادة العدل الواحد.
ونوقش: أن الاستدلال بهذه الآية لا يتم للحنفية؛ لأنها تدل على ذلك بطريق المفهوم، وهم لا يقولون بمفاهيم المخالفة.
وأيضا هو معارض بمنطوق الحديث السابق، والمنطوق مقدم على المفهوم.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٥).
فالآية حصر لأنواع الحجة في الشهادة.
ونوقش الاستدلال بهذه الآية: أنها واردة في التحمل، فلا دلالة فيها
(١) سبل السلام ٤/ ١٧٣.(٢) أحكام القرآن للقرطبي ٣/ ٣٧٤، الفروق للقرافي ٤/ ٨٨.(٣) فتح الباري ٥/ ٢٨١، الطرق الحكمية ص ١٣٦، أحكام الشهادات ص ٤٧٦.(٤) من الآية ١٠٦ من سورة المائدة.(٥) المغني ٩/ ١٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.