منهم: علي، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وجابر، وأبو هريرة، وسعد بن عبادة، وعبد الله بن عمرو، والمغيرة بن شعبة ﵃.
وقال ابن عبد البر عن هذا الحديث: لا مطعن لأحد في إسناده، وقال: لا خلاف بين أهل المعرفة في صحته.
وقال الشافعي: ثابت لا يرده أحد.
وقال النسائي: إسناده جيد.
وقال البزار: في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس ﵄.
وأما قول الطحاوي:" لا يعلم أن قيس يحدث عن عمرو بن دينار "، فلا يقدح في صحة الحديث، وقد سمع قيس من هو أقدم من عمرو (١).
الوجه الثالث: أن معنى الحديث قضى تارة بشاهد، وتارة بيمين، فلا دلالة فيه على الجمع بينهما.
وأجيب: بأن هذا التأويل لا دليل عليه، بل في بعض ألفاظ الحديث قضى باليمين مع الشاهد، والمعية تقتضي المصاحبة.
الوجه الرابع: أن المراد يمين المدعى عليه (٢).
وأجيب: أنه غير مسلم؛ لأن قوله:" قضى بالشاهد واليمين " يدل على أن اليمين مع الشاهد طريق من طرق القضاء.
٢ - أن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه، وقوي جانبه، ولذا شرعت في حق صاحب اليد لقوة جنبته بها، وفي حق المنكر لقوة جنبته؛ لأن الأصل براءة ذمته، فوجب أن تشرع في حق المدعي -هنا- لتقوي جانبه بالشاهد (٣).