للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

له، فصار الدينارُ في ذمَّتِهِ، ثم باعَ شاته بدينار، فصرفه إلى النبي ، كما لزمه وأهدى إليه الشاةَ الأخرى (١).

وأُجيب عنه بجوابين:

الأول: أنَّه لا دليل على ذلك، بل الدليل دلَّ على خلافِهِ؛ فإنَّ النبيَّ فرِحَ بفعل عروة، ودعا له، ولو كان الشراءُ لعروة لما استحقَّ ذلك.

الثاني: أنَّه لو سُلِّمَ ذلك، وأنه استقرض دينار النبي فقد ثبت جوازُ تصرُّف الفضولي؛ لأنَّ النبيَّ لم يأذن لعروة باقتراض الدينار أولاً، وأقرَّه على ذلك.

(١٥٥) ٣ - ما رواه أبو داود من طريق أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام " أنَّ رسولَ اللهِ بعثَ معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، فرجع فاشترى له أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي ، فتصدَّقَ به النبيُّ ، ودعا له أن يبارك له في تجارتِهِ " (٢).

ونوقش: بأنه ضعيف.

(١٥٦) ٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، حدثني سالم بن عبد الله، أنَّ عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: "انطلق ثلاثةُ رهطٍ ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه … ، قال النبي : وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله أدِّ إليَّ أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل، والبقر، والغنم، والرقيق،، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كلّه فاستاقه، فلم يترك منه شيئاً، اللهم


(١) المحلى، مرجع سابق، (٧/ ٣٥٥).
(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٦) (الحديث ضعيف).

<<  <  ج: ص:  >  >>