للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولهذا فإن كثيراً ممن قال بحد الواقف لم يقولوا بحد الموقوف عليه، فالقولان هما:

القول الأول: أنه لا حد على الموقوف عليه بوطئه الأمة الموقوفة.

وهو قول للحنفية، وقول للشافعية، ومذهب الحنابلة (١).

جاء في الشرح الكبير: " (وليس له وطء الجارية، فإن فعل فلا حد عليه ولا مهر) لا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة؛ لأنا لا نأمن حبلها فتنقص أو تتلف أو تخرج من الوقف بكونها أم ولد، ولأن ملكه ناقص، فإن وطئ فلا حد عليه للشبهة ولا مهر عليه؛ لأنه لو وجب له ولا يجب للإنسان شيء على نفسه " (٢).

القول الثاني: أنه يجب عليه الحد.

وهو قول للحنفية، وقول للشافعية (٣).

الأدلة:

دليل القول الأول: (لا حد عليه)

ما تقدم من الأدلة على درء الحد بالشبهة.

إذ الموقوف عليه مالك للمنفعة، وهذه شبهة تدرأ الحد.

دليل القول الثاني: (وجوب الحد)

ما تقدم من الأدلة على إقامته حد الزنى على من ثبت عليه.


(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٤/ ٢٢، حاشية الطحطحاوي ٢/ ٣٩٥، روضة الطالبين ٥/ ٣٤٥، تحفة المحتاج وحاشية الشرواني ٦/ ٢٧٩، المبدع ٥/ ٢٣٠، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٠٨، التصرف في الوقف ٢/ ٢٦٥.
(٢) الشرح الكبير لابن قدامة (٦/ ٢٠٨).
(٣) المصادر للشافعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>