للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعند الحنابلة: إذا كانت تصح إجارة المغصوب فعلى الغاصب أجرة المثل.

وعليه لا ضمان في غصب منافع المسجد ونحوه (١).

القول الثاني: أن منافع المغصوب من الرباع والحيوان (٢) غير مضمونة.

وهو قول متقدمي الحنفية في منافع عقار الوقف دون الحيوان، وبه قال بعض المالكية (٣).

القول الثالث: أن منافع الغصب مطلقا مضمونة بالتفويت لا بالفوات.

فإذا عطله دون استعمال أو استغلال، فلا ضمان للمغصوب منه كالدار يغلقها، والدابة يحبسها، والأرض يبورها، والعبد لا يستخدمه، لكن للمالكية في ضمان الغلة الناشئة عن تحريك الغاصب روايتان.

وبه قال المالكية (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَتَحْرِيرُ﴾ (٥).

دلت الآية على وجوب الضمان حال الخطأ، ففي العمد من باب أولى.

٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٦).


(١) حاشية المقنع ٢/ ٢٥٠، الإنصاف ٦/ ٢٠١.
(٢) فتاوى قاضيخان ٢/ ٣١٢، فتح القدير ٦/ ٢٤١، غمز عيون البصائر ٣/ ٢١٨ - ٢١٩.
(٣) الإشراف على مسائل الخلاف ٢/ ٤٥.
(٤) الفواكه الدواني ٢/ ٢٤٥.
(٥) آية ٩٢ من سورة النساء.
(٦) من آية ٥٨ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>