وهذا الإسناد في غاية العُلُو؛ بيننا وبين مالك فيه تسعة رجال من الطريق الثاني، ورجاله كلُّهم معمرون، ليس فيهم إلا من جاوز التسعين أو قاربها.
قال الحافظ ابن حجر (١): ولزاهر في هذا الكتاب فوت قديم، وهو كتاب «الفرائض» و «القراض»؛ قرئ/ ذلك عليه بالإجازة أو الوجادة. ثم للسَّيِّدِي (٢) أيضاً فيه فؤت، وهو «المساقاة»؛ قرئ عليه بالإجازة.
(ح) قال الملتوتي: وأخبرنا به عالياً أبو إسحاق الثقفي عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده، عن زاهر به.
وجميع هذا الإسناد - مع عُلُوه - بالإجازات.
٦٨ - رواية يحيى بن بكير: وقرأت بعض الموطأ على أم الفضل هاجر بنت القدسي، وأجازتني سائره، عن أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل ابن يوسف بن مكتوم (٣)، أخبرنا مكرم بن محمد بن حمزة بن أبي الصقر، أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس، أخبرنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن علي (٤) الميماسي، أخبرنا أبو بكر
(١) في المعجم المفهرس ص ٣٧. (٢) تحرفت في الأصل إلى «مسندي»، والتصويب من المعجم المفهرس. وقد تقدم في أول الإسناد. (٣) تحرفت في الأصل إلى «بكير». وهو صدر الدين إسماعيل بن يوسف بن مكتوم بن أحمد السويدي. (ت سنة ٧١٦ هـ). انظر ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٣٨٤ - ٣٨٥، وذيل التقييد ١/ ٤٧٧. وقال في ترجمته: سمع على مكرم بن أبي الصفر «الموطأ» رواية يحيى بن بكير، وتفرد به عنه في دمشق. (٤) تحرفت في الأصل إلى «عدي»، والتصويب من مصادر ترجمته. انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥١٥، وتاريخ الإسلام/ ٢٩/ ٤٢٠؛ كلاهما للذهبي.