الجليلان الفاضلان الشيخ عبد الحفيظ البلياوي (١) صاحب "مصباح اللغات"(القاموس الشهير)، والشيخ ضياء الحسن المَئُوي (٢) رحمهما الله تعالى. فلما تمَّ
= والتثقيف، قرأ جامِعَي البخاري والترمذي على أبيه، وصحيح مسلم وسنن أبي داود على الشيخ عبد اللطيف النُّعْماني رحمهما الله. وأجازه أبوه العلامة الأعظمي لرسالة الأوائل السنبلية، وطلب له الإجازة عن العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري، والعلامة الشيخ عبد الله بن الصدِّيق الغُماري، فأجازاه إجازةً عامةً مكتوبةً بيدهما الكريمة. ولم يزل مساعدًا لوالده في أعماله العلمية، فكان والده يكلِّفه تبييض المسودات واستنساخ المخطوطات التي قام بتحقيقها، أطال الله بقاءه وأمتع به الإسلام والمسلمين. (١) الشيخ عبد الحفيظ بن عبد الرحمن البَلْياوي، ولد في بلدة "رسرا" من أعمال بليا، نشأ نشأة علمية، وتخرج في دار العلوم بديوبند، ودرَّس في مدرسة مصباح العلوم بمدينة بريلي، ودار العلوم ندوة العلماء بلكناؤ، كان يمتاز بيد طولى وكعب عال وبراعة فائقة ومشاركة حسنة في غير واحد من العلوم والفنون، وكان يدرِّس اللغة العربية والأدب العربي، وكُتُب الحديث الشريف. وكان ذا علاقة قوية وصلة وثيقة بالعلامة المحدث الأعظمي، توفي في ٣ من جمادى الآخرة سنة ١٣٩١ هـ مصابًا بالفالج، ﵀ رحمة واسعة. (حيات أبو المآثر: ١/ ٦٧٧ - ٦٧٦). (٢) الشيخ ضياء الحسن ولد في مدينة مئو في سنة ١٩٣٢ م، أخذ دروسًا عن العلامة الأعظمي، ثم ارتحل إلى ديوبند وتخرج فيها سنة ١٣٧٢ هـ. استفاد كثيرًا من العلامة الأعظمي، لا سيما بعد تخرجه من ديوبند، ولازمه ملازمة طويلة، اشتغل بالتدريس في غير واحد من المدارس، درَّس في دار العلوم ندوة العلماء بلكناو أعوامًا صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث. استصحبه العلامة الأعظمي حينما سافر إلى بيروت، للإشراف على طباعة "المصنف" للإمام عبد الرزاق الصنعاني، عندما كان =