٨٤٨ - حدثنا الحارث، ثنا الحكم، ثنا هقل، عن الأوزاعي، قال: ثني يحيى بن [أبي](١) كثير، عن ابنٍ لأبي بن كعب، عن أبيه: أنه كان له جُرْن (٢) فيه تمر، فكان أبي يتعاهده، فوجده ينقص، فحرَسَه ذاتَ ليلة، فإذا به بدابة شبه الغلام المحتلِم، قال: فسلَّمتُ، فردَّ السلامَ، فقلت: من أنت أجن أم إنس؟ قال: لا، بل جن، قال: ناوِلْني يدَك، قال: فناوَلَه يدَه، فإذا يدُ كلب وشَعْرُ كلب، قال له أبي: أهكذا خلق الجن؟ قال: قد علِمَتِ الجنُّ ما فيهم أشد مني، قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: بلغنا أنك رجل تُحبُّ الصدقة، وأحببنا أن نصيب من طعامك، فقال له أبي: فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: آية الكرسي، فجاء أبي إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال: صدق الخبيث (٣).
= ضعيف". وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ١٦٠) في ترجمة مروان، والشوكاني في الفوائد البهية (ص ١٥٣) وقال: "رواه أبو يعلى عن عبادة بن الصامت مرفوعًا وهو موضوع". وأورده البوصيري في الإتحاف برقم ٩٨٧٧ وقال: "رواه عبد بن حميد بسند منقطع، وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة". ثم أورده برقم ٩٨٧٨ معزوًا إلى أبي يعلى. وقال السيوطي في اللآلي (١/ ٤٥٦) تعقيبًا على من قال بوضعه: "وله طريق آخر أخرجه أبو يعلى أيضًا". ثم ذكره من طريق عبد الله بن راشد، عن مولى سعيد بن عبد الملك، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت نحوه، ثم قال: "ولبعضه طريق ثالث أخرجه أبو داود في كتاب القدر" فذكره. وبنحوه قال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٦). (١) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، والصواب إثباته. (٢) موضع التمر الذي يُجفَّف فيه. (مختار الصحاح، مادة: جرن). (٣) ذكره الهيثمي في البغية برقم ١٠٥١، والبوصيري في الإتحاف برقم ٧٥٩١ معزوًا للحارث. وأخرجه البخاري في التاريخ (ج ١ ق ١ ص ٢٨)، والنسائي في الكبرى =