للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رجل من أصحاب النبي ، فابتعتُ بعيرًا، فشدَدْتُ عليه رَحْلي، ثم سِرْتُ إليه شَهْرًا، حتى قدِمتُ الشَّامَ، فإذا هو عبد الله بن أُنَيس الأنصاري، فأتيتُ منزلَه، فأرسلتُ إليه أنَّ جابرًا على الباب، فرجع إليَّ الرسول، فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم، فرجع إليه، فخرج إليَّ، فاعتَنَقْتُه واعتَنَقَني، قال: قلت: حديث بلغني أنَّك سمعتَه من رسول الله في المظالم لم أسمعْه.

قال: سمعتُ رسول الله يقول: يحشُرُ الله العبادَ، أو قال: الناس - شكَّ همام -، وأومأ بيده إلى الشام، عُرَاةً غُرُلًا بُهْمًا، قال: قلنا: ما بُهْمًا؟ قال: ليس معهم شيء، فيناديهم (١) بصوت يسمعه مَن بعُدَ و (٢) يسمعه مَن قرُب: أنا الله (٣)، أنا الديَّان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنَّة أن يدخُلَ الجنةَ وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمَظْلَمَة، [ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخلَ النار وأحدٌ من أهل الجنَّة يطلبه بمَظْلَمَة] (٤) حتى اللَّطْمَةِ. قال: قلنا: كيف وإنما نأتي الله حُفَاةً عُراةً غُرُلًا؟ قال: بالحسنات والسيئات (٥).

أول الثالث وآخر الثاني


(١) في البغية "ثم يناديهم" بدل "فيناديهم"، وفي جامع بيان العلم كما في أصلنا.
(٢) في البغية "كما" بدل "و"، وفي جامع بيان العلم كما في أصلنا.
(٣) في البغية "أنا الملك" مكان "أنا الله".
(٤) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، واستزدتُه من البغية.
(٥) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٤٤. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٩٣) من طريق قاسم بن أصبغ، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب =