للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التي هي قسيم الآخرة. قال ابن كثير: (﴿إِذْ أَنْتُمْ (بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا)﴾ أي: إذ أنتم نزول بعدوة الوادي الدنيا القريبة إلى المدينة) (١). فالكلام هنا عن منطقة من المناطق التي حل بها المسلمون يوم بدر.

وكذلك كلمة الآخرة، عدوا منها (الآخرة) في قوله تعالى: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)[ص: ٧]، ومن رجع إلى التفسير علم أن المراد بالملة الآخرة الملة النصرانية، أو دين قريش، أو نحو ذلك (٢).، مما لا علاقة له باليوم الآخر. ولا أملك هنا إلا أن أقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.

١٩) لا يعتمد أرباب الإعجاز العددي في عد المعاني إلا على اللفظ الذي يناسبُ عددُه العددَ الذي يريدون، ولا يأخذون بالألفاظ المترادفة -أقصد بها المتقاربة أو ما تعدد في الاسم للمسمى الواحد-.

ومن ذلك: عندما عدوا الملائكة اقتصروا على ما ورد بلفظ: (الملائكة) وتركوا كل الكلمات التي هي بنفس المعنى، ولكنها جاءت بلفظ آخر أو وصف آخر ومما تركوه:

أ- ما ورد على صيغة المثنى: (الملَكين)، (ملكين).

ب- ما كان المراد منه الملائكة، ولكنه جاء باسم آخر مثل: (الصافات).


(١) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج ٤، ص ٦٦.
(٢) جامع البيان، الطبري، ج ٢١، ص ١٥٢.

<<  <   >  >>