للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤٢) تفسيرهم للمفردات القرآنية على المعاني الجديدة المتولدة، ومن ذلك تفسيرهم لقوله تعالى: ﴿مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الرحمن: ٣٣]. بأن القطر هو: (القطر الهندسي، وهو الخط الهندسي المنصِّف للدائرة أو الشكل البيضاوي) (١).

يقول الدكتور مساعد الطيار: (ومن أوضح الأمثلة في أثر هذه المصطلحات على تفسير ألفاظ القرآن العربية بما اصطلح عليه علماء الفلك ما يَرِدُ من كون الشمس نجماً، والأرض كوكباً، وذلك لا تجده في آية قرآنية، ولا سُنَّة نبوية، ولا لغة عربية، فالشمس جرم غير النجم، والأرض جرم غير الكوكب، والقمر جرم غير هذه كلها، وإليك أدلة ذلك من القرآن.

قال تعالى -في قصة مناظرة إبراهيم لقومه عبدة النجوم-: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦)﴾ [الأنعام: ٧٦]، وقال فيها: ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧)[الأنعام: ٧٧]، وقال فيها: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨)[الأنعام: ٧٨]، ففرق إبراهيم بين الكوكب والشمس والقمر.


(١) انظر: وكان عرشه على الماء، للأستاذ الدكتور الطبيب عادل محمد عباس، نشر مركز الدراسات المعرفية (ص: ٥١)

<<  <   >  >>