للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال تعالى -في قصة رؤيا يوسف-: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤)[يوسف: ٤]، ففرق يوسف بين الكواكب والشمس والقمر) (١).

ومن ذلك تفسيرهم لقوله تعالى: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)[الهمزة: ٧] بأنها الأشعة السينية أو ما يسمى ب: (أشعة إكس) والتي من خلالها يستطيع الأطباء تصوير ما في جوف الإنسان.

قلت: وهذا التفسير باطل من وجوه كثيرة، منها:

أ- إن أشعة إكس لها مجال محدد للتصوير لا تتعداه، والقلب بالذات له أنظمة أخرى لتصويره غير أشعة إكس.

ب- سياق الآيات هنا لا يقبل أبداً أن يكون المراد منه (أشعة إكس)، بل المراد هنا جهنم، والسورة لتخويف العاصين الذين تصدر ذكر مقدمة السورة.

ج- إن قوله تعالى: (إنها عليهم مؤصدة) لا يستقيم مع أشعة إكس، وأين إحكام الإغلاق في الأشعة السينية.


(١) الإعجاز العلمي إلى أين، مساعد الطيار، ص ١٣٢. وقد أبدع الدكتور الطيار -حفظه الله ووفقه- في المسائل التي طرحها في كتابه هذا -وهذا شأنه في غير هذا الكتاب أيضا- وقد أفدت منه كثيراً في هذا المبحث وفي غيره من المباحث المشابهة.

<<  <   >  >>