للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رابعاً: على فرض أن القميص يحتوي على العرق: فكيف وصل العرق إلى عين يعقوب بمجرد إلقاء القميص عليه.

خامساً: وهل بقي القميص مبللاً بالعرق طيلة المسافة التي قطعها أبناء يوسف بين مصر وفلسطين؟ وهل هذا يقبل مع ما عرف عن الأنبياء من تمام النظافة والطهارة، وإنّ وصفَ قميص يوسف بهذه الصفة ينافي طهارة الأنبياء ونظافة وملابسهم.

سادساً: وإذا كان العرق بهذا المفعول فلم لم يفعل الناس هذا بمن عمي عندهم؟

إن أرباب الإعجاز العلمي يتكلمون عن العرق عموماً. وهذا يلزمهم بأن كل عرق ينفع في شفاء هذا المرض، وهذا بين البطلان والفساد من جهة الواقع والطب.

وليس هذا فقط، فإن هذا المثال على الإعجاز العلمي من أفسد الأمثلة وأبينها وأقربها إلى التكلف والتعسف وتحميل الآيات ما لا تحتمل.

٣٩) اقتحموا حمى الآيات التي تكلمت عن أحداث اليوم الآخر وما قاربه، وتوضيح ذلك بالأمثلة الآتية:

المثال الأول: تفسيرهم لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ)[الرحمن: ٣٧].

يقول بعض الباحثين: (لو تتبعت تفسيرها في معظم كتب التفاسير قبل نشر الصورة لما وجدت فيها ما يشفي غليلك، ذلك لأن في القرآن آيات لمّا تفسر، وإن انشقاق هذا

<<  <   >  >>