للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النجم يشبه وردة متألقة، بل إن صورة هذا النجم عند انفجاره هو تفسير هذه الآية، بشكل أو بآخر، هذا لون من ألوان الإعجاز) (١).

الكاتب هنا يشير إلى صورة نشرتها إحدى وكالات الفضاء لانفجار نجم عظيم يسمى عين القط.

قلت: إن هذا التفسير العلمي للآية غير علمي، بل هو مخالف لنص الآية مخالفة واضحة صريحة، وذلك من وجوه:

أ- سباق الآيات يتكلم عن يوم القيامة: وذلك في قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)[الرحمن: ٣٣].

ب- لحاق الآية فيه نص على أن هذا الانشقاق يكون يوم القيامة وذلك قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)[الرحمن: ٣٩]. وهذا اليوم هو يوم القيامة.

ج- جاء في القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على أن هذا الانشقاق يكون يوم القيامة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ (وَقَعَتِ) الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)[الحاقة: ١٥ - ١٦].


(١) ومضات في الإسلام، محمد راتب النابلسي، الباب الثالث، الفقرة ٣٦.

<<  <   >  >>