للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رابعاً: إن الاشتهاء لم يقتصر على الطيور فقط بل ورد في القرآن الكريم في أكثر من صنف من الأصناف، ومن ذلك: اللحم، الفواكه، وكل شيء تشتهيه النفس: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١].

٣٨) اقتحموا باب معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، حيث فسروا كثيراً منها تفسيرات علمية -كما يسموها-، مبتعدين بها عن صفات المعجزات وشروطها وأركانها. وهذا لا يجوز بحال من الأحوال. وتوضيح ذلك بالأمثلة الآتية:

المثال الأول: ما ادعوه من أن الذي شفى يعقوب إنما هو العَرَق الذي في قميصه، مستدلين على ذلك بأمور طبية وتجارب عملية أثبتت أن جزءا من العرق ينفع في صنع قطرات تعالج مرض الإصابة بالمادة البيضاء.

قلت: هذا الكلام مردود من وجوه كثيرة، منها:

أولاً: إن ما حصل بين يوسف وأبيه إنما هو معجزة من المعجزات، ولا يجوز أن يفسر بالطريقة التي فسرها به أرباب الإعجاز العلمي.

ثانياً: ليس في الآية ما يدل على أن يوسف أعطاهم القميص الذي يلبسه، ولربما أعطاهم قميصا آخر.

ثالثاً: ليس في الآية دليل من قريب ولا من بعيد على أن القميص يحتوي على العرق.

<<  <   >  >>