المثال الثاني: ادعاؤهم أن في قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [الواقعة: ٢٠ - ٢١] إخباراً عن إنفلونزا الطيور.
توضيح ذلك: يزعمون أن الله تعالى أخبر عن لذائذ يوم القيامة، فلماذا ذكر الطيور دون غيرها؟
قالوا: إنه سيأتي على البشرية مرض، يقضي على الطيور، مما يجعل المؤمنين يتشوقون لها ويشتهونها، وسيعوضهم الله تعالى عنها يوم القيامة جزاء حرمانهم وبدل ما فقدوه في الدنيا.
وأقول: لعمر الحق؛ إن هذا استدلال عجيب عجاب، والرد عليه من وجوه كثيرة، منها:
أولاً: إن هذا ادعاء بلا علم، يتوقف أمره على الوحي، وأين الأدلة التي تثبت ادعاءهم؟
ثانياً: إن البشرية لم تعرف حتى اللحظة فقد الطيور، وفي أوج أزمة إنفلونزا الطيور كانت البلاد مليئة بالطيور ولم تسجل أي حالة انقراض.
ثالثاً: لماذا لا يقال مثل هذا الكلام في الأمراض الأخرى التي حصلت مع غير الطيور مما يأكل منه المسلمون مثل البقر، وقد اجتاح هذا المرض البقر أكثر من مرة.