﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾ [النمل: ٩٣]، وانظر كيف استقر المعنى بعد أن كان قلقاً … ) (١).
فانظر إلى هذه النظرة الاستعلائية التي استحوذت على عقول بعض القائلين بالإعجاز العلمي -لا جميعهم- حيث صوروا لنا حيرة السلف وترددهم وقلة إدراكهم لمعاني الآيات بهذه الصورة، ثم انظر كيف أثبتوا شبهةً من أفسد الشبه؛ وهي بقاء الآيات أزماناً طويلة دون تفسير، وبقيت معطلة حتى جاء أرباب الإعجاز العلمي وفسروا معانيها وبينوا حقائقها.
٣٠) تفسيرهم الآيات القرآنية بما يخالف الشرع، ومن أمثلة ذلك تفسيرهم لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ (أَطْوَارًا)(١٤)﴾ [نوح: ١٤] بنظرية النشوء والارتقاء، وهي من أبطل النظريات التي سارع العلماء إلى ردها: الكفار منهم قبل المؤمنين.
٣١) ومن صنيعهم أنهم يأتون بقضية علمية وحقيقة ثابتة، ثم يسقطونها على آية لا علاقة لها بها.
وهنا قضية مهمة ينبغي التنبيه إليها، وهي أن صحة النظرية شيء وجعلَها مراداً من مرادات الآية شيء آخر، ولا يلزم من صحة النظرية إنزالها على الآيات القرآنية، وجعلها دليلاً من دلائل الإعجاز.
(١) من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في عالم البحار، نشر هيئة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسُّنَّة/ رابطة العالم الإسلامي (ص ٣١)