للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا دليل على خطأ من وصف تفسير المتأخرين بأنه أدق من تفسير المتقدمين، بل الأمر على العكس تماماً.

٢٩) ومن أشنع ما وقع من بعضهم إنكارهم على السلف تفسيرهم الآيات على غير طريقتهم المعاصرة، وكيف يجوز الإنكار عليهم بأنهم لم يفسروا القرآن بالعلوم الحديثة المعاصرة، وهل السلف يعلمون الغيب ويعلمون الدراسات المعاصرة القائمة على العلوم الفيزيائية والكيمائية ونحوها؟

بل إنهم اتهموا السلف بالجهل وعدم معرفة تفسير الآيات، قال بعضهم: (وبقيت تلك الآية تؤول أو تفسر على غير معناها لعدم معرفة السابقين بحقائق خلق الله، ودقائق ما أشارت إليه الآية) (١).

ويقول غيره: (ولم يتيسر للمفسرين الإحاطة بتفاصيل الأسرار التي ألمحت إليها الآية؛ لأنها كانت غائبة عن مشاهدتهم، وتعددت أقوالهم في تفسير معانيها الخفية) (٢).

ثم قال: (فانظر كيف حارت العقول الكبيرة عدة قرون، بعد نزول القرآن الكريم، في فهم الدقائق والأسرار، وكيف جاء العلم مبيناً لتلك الأسرار، وصدق الله القائل:


(١) انظر: توحيد الخالق/ المكتبة العصرية (٣: ٤٥)
(٢) من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في عالم البحار، نشر هيئة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسُّنَّة/ رابطة العالم الإسلامي (ص ١٧)

<<  <   >  >>