للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يكن إعجازه قاصراً على الجيل الأول -كما بينّا سابقاً- ولذلك كان لا بد لهذا الجيل المعاصر أن يجد في القرآن المعجزة، ولئن فاته الوقوف عليها عن طريق اللغة، فلن يفوته الوقوف عليها عن طريق العلوم المعاصرة. كما أن أهل الأجيال القادمة سوف يجدون فيه الإعجاز، ولكن لا ندري كيف سيكون ذلك. ربما كان عن بعض الطرق التي نعرفها اليوم، وربما كان عن بعض الطرق التي سيعرفها إنسان المستقبل، وهي خافية علينا الآن. ولا يجوز لأي إنسان أن يمنع مثل هذا ما دام خاضعاً للضوابط العلمية السابقة التي ذكرناها من قوانين الشرع وقواعد اللغة) (١).

قلت: انظر إلى قوله: (ولذلك كان لا بد لهذا الجيل المعاصر أن يجد في القرآن المعجزة).

* وهل يشترط أن تكون المعجزة شيئاً جديداً؟

* ثم، ألا يجوز أن نكتفي بالمعجزات التي اتفق عليها العلماء؟

* وهل انتهت مدة وجوه الإعجاز التي ذكرها العلماء السابقون؟

كل هذه الأسئلة يبين الجوابُ عنها ضعفَ هذا التنظير الذي بنى بعضهم عليه أساساً لماهية المعجزة وحقيقة الإعجاز.

٢٥) ومما يؤخذ على بعض أرباب الإعجاز العلمي نظرتهم للإعجاز البياني، فتجدهم يقللون من الاعتماد عليه -تصريحاً أو تلميحاً- في التحدي والإعجاز، في مقابل


(١) انظر: المعجزة القرآنية. الإعجاز العلمي والغيبي، للدكتور محمد حسن هيتو (ص ١٥٤)

<<  <   >  >>