الثاني: إن بعض الناس يمتنعون عن الدخول في الإسلام بسبب نظرتهم العمياء لبعض أحكام الإسلام الصحيحة؛ فهل يجوز أن نحكم على هذه الأحكام بالبطلان؟ وخذ مثالاً على ذلك هجومهم الشرس على أحكام القصاص والحدود ولباس المرأة وميراثها وغير ذلك، فهل هذا يعني أن ردة فعلهم حاكم على هذه الأحكام؟
الثالث: إن بعضهم طعن في الإسلام بسبب بعض أمثلة الإعجاز العلمي التي اعتمدت على نظريات علمية ثبت مؤخراً أنها مغلوطة، وهذا ينقض أصل استدلالهم على صحة الإعجاز بسبب دخول الناس في الإسلام، فهذا لا يقبل، ولا يصلح للاستدلال إطلاقاً.
١٥) مخالفة كثير من أمثلة الإعجاز العلمي للمعروف من اللغة العربية؛ لأن الرجوع إلى اللغة يتناقض مع تكييف أرباب الإعجاز العلمي للنظرية التي يريدون حمل الآية عليها.
ومن أمثلة ذلك: ما زعمه بعضهم من أن تاء (اتخذت) في قوله تعالى: ﴿اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ [العنكبوت: ٤١] للأنثى. حيث يقول أحدهم:(الحقيقة الثانية: هي أن العلم كشف مؤخراً أن أنثى العنكبوت هي التي تنسج البيت وليس الذكر، وهي حقيقة بيولوجية لم تكن معلومة أيام نزول القرآن، وإذا ما لاحظنا الآية الكريمة: ﴿اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ [العنكبوت: ٤١]، وتاء التأنيث الساكنة دلالة على الأنثوية؛ أي: هي المسؤولة عن اتخاذ البيت وإدارة شؤونه)(١).