للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسلك في التفسير إلا ضرباً من التكلف، إن لم يذهب بغرض القرآن، فلا أقل من أن يذهب بجلاله وجماله) (١).

١٢) تسمية هذا الإعجاز بالعلمي، وهي تسمية لا تتوافق مع مرادات اللغة من حيث التوصيف الحدي للمصطلح، وفيها محاكاة لمن أخرج العلوم الدينية والعلوم النظرية ومثيلاتها من مسمى: (العلمية)، وهم لا يقصدون بذلك إلا العلم التجريبي. وكأن العلم قاصر على العلوم المادية فقط.

والصحيح أن أنواع الإعجاز الأخرى أقرب إلى هذه التسمية من هذا النوع من الإعجاز، بل إن الناظر في التطبيق العملي لهذا النوع من قبل أربابه وما يطرأ عليهم من تذبذب وتناقض في النظريات والأقوال والتأصيل والتمثيل، ليجد أنه أبعد من أن يكون قائماً على العلم، بل هو -في أكثر تطبيقاتهم- إعجاز تخميني تجريبي مشكوك فيه.

إن مصطلح (العلم) أعظم وأرقى من أن يطلق على نظريات مشكوكة وقضايا غير ثابتة، ولا يكون الشيء علماً إلا إذا ثبت ووقر وتأكد.


(١) الذهبي، الدكتور محمد السيد حسين، (المتوفى: ١٣٩٨ هـ)، التفسير والمفسرون، مكتبة وهبة، القاهرة، ج ٢، ص ٣٧٣.

<<  <   >  >>