للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا مناص للقائلين بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم إلا أن يقولوا بالإعجاز العلمي في السنة النبوية، فإذا كانت العلة في وجود قضية علمية فهي موجودة في السنة، وإن كان السبق هو المعول عليه فهو موجود في السنة النبوية أيضاً.

ولذلك وجدنا منهم من يثبت الإعجاز في السنة النبوية؛ لأنه لا خلاص له من هذا الإلزام، وبهذا لا يكون القرآن الكريم هو المعجز وحده، بل إن معه غيره ما هو معجز أيضاً.

١٠) أكثر الإنتاج المكتوب في الإعجاز خرج من غير المتخصصين بالتفسير، ولذلك وجدنا أكثره لا يصلح أن يكون تفسيراً علمياً، فضلاً عن أن نقبله إعجازاً قرآنياً. ومع تقديرنا لنوايا أصحاب هذه الفنون وتلكم العلوم، وحسن ظننا بحبهم لنشر القرآن الكريم والدعوة إلى الإسلام، إلا أن هذا لا يكفي لقبول ما جاءوا به ونشروه.

١١) انعكاس منهجية التفسير الصحيحة، فبدل أن يستنبطوا المعاني من الآية، عكسوا الأمر وأصبحوا يبحثون في القرآن الكريم عما يوافق نظرياتهم العلمية، ونتج عن هذا الأمر ذلكم الكمّ الهائل من التفسيرات الباطلة والمتكلفة للآيات الكريمة.

يقول الدكتور الذهبي في معرض نقده لكثير مما ذكره طنطاوي جوهري في تفسيره الجواهر: (هذا .. وإنَّا لنجد المؤلف يُفسِّر آيات القرآن تفسيراً علمياً يقوم على نظريات حديثة، وعلوم جديدة، لم يكن للعرب عهد بها من قبل، ولست أرى هذا

<<  <   >  >>