للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول التابعي الجليل مجاهد): عرضت القرآن على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته ثلاث عرضات، أقف عند كل آية أسأله: فيم أنزلت؟ وفيم كانت؟) (١).

٨) القولُ بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم -وفق تأصيل القائلين به- يلزم منه القول بإعجاز الكتب السماوية السابقة، فما هو موجود في القرآن الكريم موجود في غيره من الكتب، فلا يجوز الكيل بمكيالين.

٩) القولُ بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم -وفق تأصيل القائلين به- يلزم منه القولُ بإعجاز السنة الشريفة، بل إن أمثلة السنة النبوية أكثر عدداً، وأشد وضوحاً، وأدل في المقصود على الإعجاز من الأمثلة التي ذكرت في القرآن الكريم (٢).

ومن ذلك حديث: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) (٣).

ومن ذلك أيضاً حديث: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه؛ فإن في أحد جناحيه داءً، وفي الآخر دواء) (٤).


(١) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب: التفسير، برقم: (٣١٢٣)، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
(٢) انظر في ذلك أيضاً كلام زرزور حول تفريقه بين مصطلحات ثلاث هي: إعجاز القرآن، والتفسير العلمي للقرآن، والمنهج العلمي في القرآن، وفي كلامه بحث ليس هذا مكان بسطه ومناقشته. انظر كلامه على الرابط الآتي: https:// vb.tafsir.net/ tafsir ١٦٠٧٥/ #.WxCTSO ٤ jSM ٨.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، حديث رقم (٢٧٩).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الطب، باب: إذا وقع الذباب في الإناء، برقم (٥٤٤٥).

<<  <   >  >>