للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الشبهة التاسعة]

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(وإن قال: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدُون، ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع الله، وإشراكهم معه، وإلا؛ فالواجب عليك حبهم، واتباعهم، والإقرار بكرامتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلالات، ودين الله وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين).

هذا مسلك من مسالك الشغب التي يهوش بها هؤلاء القبوريون على الموحدين، ويضلون أتباعهم من السذّج المغفلين، فيتهمون أهل التوحيد بأنهم لا يحبون الصالحين، ولا يحبون النبي ! والغِر الساذج، إذا قيل له هذا الكلام، شعر بالتغيظ والغضب. فيهيجونهم بمثل هذه المزاعم والتهم على دعاة التوحيد. فيجب على أهل السنة والتوحيد أن يدفعوا هذه الشائنة عنهم، ويقطعوا الطريق على هؤلاء المضلين، وأن يظهروا محبتهم للنبي وأنهم أولى الناس به، ويظهروا محبتهم للصالحين، وإثبات كراماتهم، وبيان أن محبتهم الحقيقية تكون بالتأسي بهم، واتباعهم. وبهذا يقلب الأمر عليهم.

<<  <   >  >>