للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الشبهة السادسة]

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(فإن قال: أنا لا أشرك بالله شيئاً، حاشا وكلا! ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك، فقل له: إذا كنت تقر أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا، وتقر أن الله لا يغفره، فما هذا الأمر الذي عظمه الله، وذكر أنه لا يغفره؟ فإنه لا يدري، فقل له: كيف تبرئ نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه؟! كيف يحرم الله عليك هذا، ويذكر أنه لا يغفره، ولا تسأل عنه، ولا تعرفه؟! أتظن أن الله ﷿ يحرمه، ولا يبينه لنا).

كما أن هؤلاء المشركين لا يحسنون معرفة العبادة، ولا يدركون حقيقتها، فهم أيضًا لا يعرفون الشرك. فإذا سئل أحدهم عن الشرك، فقد يقر بأنه لا يدري، فيقال له: كيف تُبرئ نفسك من شيء لا تعرفه؟ كان الأجدر بك أن تعرفه لئلا تقع فيه. وكيف تسوِّغ لنفسك الجهل به مع عظيم خطره؟ هل تظن أن الله تعالى يغلِّظ تحريم أمر من الأمور، ولا يبينه غاية البيان؟! لابد أن يكون ذلك المحرم من الوضوح بمكان، بحيث لا يلتبس على كائنٍ من كان.

<<  <   >  >>