للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[فصل في أن القرآن حجة على كل مبطل إلى يوم القيامه]

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله (تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً)، فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها، ويبين بطلانها، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾، قال بعض المفسرين: هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة).

زاد المؤلف القارئ طمأنة بأن الله -قد من عليه بمصدر العلم الحق، والسلاح المضاء، الذي يواجه به الأعداء، وهو الكتاب العزيز، فما أسعدنا بهذا الكتاب الذي حوى جميع هذه الأوصاف: التبيان، والهدى، والرحمة، والبشرى. لكن هذا التبيان:

- قد يكون تبيانًا تفصيليًا لمسألة معينة.

- وقد يكون تبيانًا عامًا، تندرج تحنه أفراد مسائل.

فلا يلزم أن يكون القرآن العظيم دائرة معارف يتضمن تفاصيل ودقائق المسائل، في الأمور الدنيوية المعاشية، في مختلف الفنون، لكنه يُرسي قواعد كلية ترسم منهجًا للمؤمنين، وفي بعض الحالات يعطي أمورًا تفصيلية لدعاء الحاجة إلى ذلك.

<<  <   >  >>