للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الشبهة الخامسة]

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(فإن قال: أتنكر شفاعة رسول الله، وتبرأ منها؟ فقل: لا أنكرها، ولا أتبرأ منها، بل هو الشافع، والمشفع، وأرجو شفاعته، ولكن الشفاعة كلها لله، كما قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعا﴾، ولا تكون إلا بعد إذن الله، كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾، ولا يُشفع في أحد إلا بعد أن يأذن الله فيه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾، وهو لا يرضى إلا التوحيد، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾، فإذا كانت الشفاعة كلها لله، ولا تكون إلا بعد إذنه، ولا يشفع النبي ، ولا غيره في أحدٍ حتى يأذن الله فيه، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد، تبين أن الشفاعة كلها لله، وأطلبها منه، فأقول: اللهم لا تحرمني شفاعته، اللهم شفعه في، وأمثال هذا).

هذه من الشبة المشهورة التي يحتج بها هؤلاء المشركون، فيقولون: ألا تثبتون شفاعة النبي ؟ لماذا تنكرون علينا أن نقول: يا رسول الله اشفع لنا عند ربك؟ لماذا تعيبون علينا أن ندعو النبي أن

<<  <   >  >>