للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقل له: إذا نحرت لمخلوق؛ نبي، أو جني، أو غيرهما، هل أشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد أن يقول: نعم.

وقل له أيضاً: المشركون الذين نزل فيهم القرآن، هل كانوا يعبدون الملائكة، والصالحين، واللات، وغير ذلك؟ فلا بد أن يقول: نعم.

فقل له: وهل كانت عبادتهم إياهم إلا في الدعاء، والذبح، والالتجاء، ونحو ذلك، وإلا فهم مقرون أنهم عبيده، وتحت قهر الله، وأن الله هو الذي يدبر الأمر، ولكن دعوهم، والتجئووا إليهم، للجاه، والشفاعة، وهذا ظاهر جدا.)

لا مزيد على ما قرر المؤلف، ، في هذه القطعة، من الأدلة القاطعة، والحجج الدامغة، بأسلوب الحوار المقنع، والإلزام المنطقي. فينبغي لطالب العلم أن يمرن نفسه على السجال، وأساليب الحوار، وقواعد المناظرة والجدال، لمقارعة المخالفين، وتفنيد الشبهات، بتصور ما يوردونه مما هو ناتج عن جهل، أو هوى، وإلزامهم باللوازم التي لا محيد عنها.

<<  <   >  >>