للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

- فإذا قال الله : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ الآية [المائدة: ٣]، فهذا تبيان تفصيلي للمحرمات من المطعومات.

- وإذا قال الله ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]، فهذا تبيان تفصيلي للمحرمات في النكاح؛ من النسب، المصاهرة، والرضاعة.

- وإذا قال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، فهذا تبيان إجمالي بوجوب التأسي والأتباع.

- وإذا قال الله تعالى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، فهذا تبيان إجمالي في الرجوع إلى أهل العلم.

فلا يخرج شيء عن القرآن، لأن فيه (تبيان)، لكل شيء (وهدى)، الهدى في مقابل الضلال، (ورحمة)، الرحمة في مقابل العذاب، و (بشرى) البشرى في مقابل الأمر المخوف. كل هذه المزايا، بحمد الله، موجودة في كتابنا. فكن أيها المؤمن الموحد على طمأنينة.

قوله: (فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها، ويبين بطلانها): لكن قد يُهدى إليها المرء، وقد لا يهدى إليها، وإنما يستنبطها الراسخون في العلم. فلا يوجد شبهة يطلقها مبتدع مبطل من؛ خرافي، أو قبوري، أو صوفي، أو متكلم، ممن يخالف السنة، إلا وفي القرآن العظيم لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾: يعني المشركون ليعارضوا به دينك ودعوتك. ﴿إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، وقد بقي هذا الحق الذي آتاه الله نبيه مذخورًا، مزبورًا في كتابه، نرجع إليه في كل نازلة.

قوله: (قال بعض المفسرين هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة): ما ترك الله شاذة ولا فاذة، إلا وأودعها في كتابه، يستنبطها الراسخون في العلم.

<<  <   >  >>