للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(وسر المسألة أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله، فقل له: وما الشرك بالله؟ فسره لي. فإن قال: هو عبادة الأصنام، فقل له: وما عبادة الأصنام؟ فسرها لي. وإن قال أنا لا أعبد إلا الله، فقل: ما معنى عبادة الله؟ فسرها لي. فإن فسرها بما بينته فهو المطلوب، وإن لم يعرفه، فكيف يدَّعي شيئاً وهو لا يعرفه؟! وإن فسره بغير معناه بينت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله، وعبادة الأوثان، أنه الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه، وأن عبادة الله وحده، لا شريك له، هي التي ينكرون علينا، ويصيحون منه، كما صاح إخوانهم، حيث قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾).

كرر المؤلف -في هذه القطعة ما تقدم من الكشف عن حال كثير من هؤلاء المعاندين، والمغالطين؛ وأنه لا يخلو من ثلاث أحوال:

- إما أن يكون عارفًا بمعناها، فذاك هو المطلوب، وقد قامت عليه الحجة.

- وإما أن لا يعرف حقيقة الشرك، ولا حقيقة العبادة، فكيف ينافح عما يجهل؟!

- وإما أن يفسرها بغير معناها، فالواجب تعريفه، وإقامة الحجة عليه.

<<  <   >  >>