للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تعالى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [التوبة: ٩]. فلابد من العمل بالتوحيد ظاهرًا وباطنا.

ولو قُدِّر أن أحدًا عمل بالتوحيد ظاهرًا دون أن يعتقد ذلك باطنًا، لم ينفعه، بل كان كالمنافقين، الذين يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر. وهذا من أشد أنواع الكفر. فكذلك من أقر بالتوحيد باطنًا ولم ينقد له ظاهرًا، ولم يوحد الله تعالى؛ لا بلسانه، ولا بفعاله، فإنه لم يأت بحقيقة التوحيد. قال تعالى عن إبراهيم ومن آمن معه: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤]

فهذه مسألة عظيمة كان المؤلف يقررها، ويلِحُّ عليها، ويرى أن كثيرًا من الناس يعرف الحق، لكنه يرعى دنياه، أو جاهه، أو ملكه، وليس في ذلك عذرًا له.

<<  <   >  >>