للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوجهان السابع والثامن:

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(ويقال أيضاً: الذين قال الله فيهم: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾، أما سمعت الله كفرهم بكلمة، مع كونهم في زمن رسول الله يجاهدون معه، ويصلون معه، ويزكون، ويحجون، ويوحدون، وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فهؤلاء الذين صرح الله أنهم كفروا بعد إيمانهم، وهم مع رسول الله في غزوة تبوك، قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح.

فتأمل هذه الشبهة، وهي قولهم: تكفرون المسلمين؛ أناساً يشهدون أن لا إله إلا الله، ويصلون، ويصومون. ثم تأمل جوابها، فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق).

بين المؤلف مثالين من السيرة النبوية، يدلان على أنه ربما خرج المرء من حد الإيمان، رغم أنه يقع منه صلاة، وزكاة، بل وجهاد في سبيل الله.

المثال الأول: فهو من نزل فيه قول الله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ [التوبة: ٧٤]. وقد اختلف المفسرون في سبب نزولها على أقوال متعددة:

<<  <   >  >>