للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تنبيه: ليلة القدر ليلة عظيمة، يرجى إجابة الدعاء فيها، قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]. قال المفسرون: أي: قيامها، والعمل فيها، خير من العمل في ألف شهر خالية منها. وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة مرفوعاً: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» (١)، زاد أحمد: «وما تأخر» (٢).

وليلة القدر باقية، لم ترفع، وهي مختصة بالعشر الأواخر من رمضان، فتطلب فيه، [وليالي الوتر آكد]؛ لحديث: «اطلبوها في العشر الأواخر، في ثلاث بقين، أو سبع بقين، أو تسع [٨٢/ ١] بقين» (٣). وأرجاها ليلة سبع وعشرين نصاً، وهو قول أبي بن كعب، وكان يحلف على ذلك، ولا يستثني (٤)، وابن عباس (٥)، ورزين (٦) بن حُبيش قال أبي بن كعب: «والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكن كره أن يخبركم، فتتكلوا» رواه الترمذي وصححه (٧). وعن معاوية أن النبي قال: «ليلة


(١) صحيح البخاري برقم (١٩١٠)، ومسلم برقم (٧٦٠).
(٢) مسند أحمد برقم (٢٢٧١٣). لكنها في مسند عبادة بن الصامت .
(٣) أخرجه الترمذي برقم (٧٩٤) بلفظ: «التمسوها في تسع يبقين، أو في سبع يبقين، أو في خمس يبقين، أو في ثلاث، أو آخر ليلة»، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
(٤) أخرجه مسلم برقم (٧٦٢).
(٥) قال ابن عباس لعمر: «إني لأعلم، أو إني لأظن أي ليلة هي»، قال عمر: «وأي ليلة هي؟ قلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر».
(٦) كذا في الأصل. والصواب: (زر).
(٧) سنن الترمذي برقم (٧٩٣)، ومسلم برقم (٧٦٢).

<<  <   >  >>