للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) يحرم، ولا يصح أيضاً صوم (أيام التشريق) لحديث: «وأيام منى أيام أكل، وشرب» (١). إلا إن صام عن دم متعة، أو دم قرآن، لمن عدمه فيصح صومها عنه؛ لقول ابن عمر، وعائشة: «لم يُرَخّص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي» رواه البخاري (٢).

ولا يكره صوم الدهر، إن لم يترك به حقاً، ولا خاف منه ضرراً.

(ومن دخل في صيام) تطوع، لم يجب عليه (إتمامه) أي: إتمام الصوم، فله أن يفطر. بخلاف من دخل (في) صيام (فرض) ف (يجب) عليه إتمامه، ولا يجوز له فطره (ما لم يقلبه) أي: يقلب صيام الفرض (نفلاً) فإن قلبه نفلاً، لم يجب عليه إتمامه، وجاز له فطره.

تتمة: إذا قطع الصوم، ونحوه، فهل انعقد الجزء المؤدى، وحصل به قربة، أم لا؟ وعلى الأول: هل بطل حكماً، أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب. وقطع جماعة ببطلانه، وعدم الصحة (٣). قال الشيخ تقي الدين: «إن الإبطال في الآية (٤) هو بطلان الثواب. - قال: - ولا نسلم بطلان جميعه، بل قد يثاب على ما فعله، فلا يكون مبطلاً لعمله» (٥).


(١) أخرجه مسلم برقم (١١٤٢).
(٢) صحيح البخاري برقم (١٨٩٤).
(٣) نقله عنهم في الفروع ٥/ ١٢١.
(٤) قوله تعالى: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].
(٥) الاختيارات ص ١٦٥.

<<  <   >  >>