وكره تقدم صوم رمضان بيوم أو يومين، لا بأكثر، فلا يكره نصاً؛ لظاهر خبر أبي هريرة:«لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم، أو يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه»(١). أو يكون صومه قضاء عن رمضان، أو نذراً، أو كفارة، فيصومه؛ لوجوبه.
وكره أيضاً صوم يوم النيروز، والمهرجان، وهما عيدان للكفار (٢). وكذا صوم كل يوم عيد للكفار، أو يوم يفردونه بتعظيم، ما لم يوافق عادة، أو عن قضاء، أو نذر، أو كفارة، كما تقدم.
ولا يكره وصال الصيام إلى وقت السحر؛ لحديث أبي سعيد مرفوعاً:«فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر» رواه البخاري (٣). وترك الوصال إلى السحر، أولى من فعله؛ لفوت فضيلة تعجيل الفطر.
(ويحرم) ولا يصح (صوم) يومي (العيدين) مطلقاً، فرضاً كان، أو نفلاً؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً:«نهى عن صوم يومين: يوم فطر، ويوم أضحى» متفق عليه (٤).
(١) متفق عليه. صحيح البخاري برقم (١٨١٥). (٢) والنيروز: فارسي معرب، ولم يستعمل إلا في الدولة العباسية، وأصله بالفارسية: نيع روز، وتفسيره: جديد يوم، وهو اسم أول يوم من السنة عند الفرس. انظر: لسان العرب ٥/ ٤١٦، تاج العروس ١٥/ ٣٤٩، مادة: (نرز). والمهرجان: عيد للفرس، وهي كلمتان مهر وزان، حمل وجان، لكن تركبت الكلمتان، حتى صارتا كالكلمة الواحدة، ومعناها محبة الروح. انظر: المصباح المنير ٢/ ٥٨٣، مادة: (مهر). (٣) صحيح البخاري برقم (١٨٦٦). (٤) تقدم تخريجه.