والحكمة في إخفائها؛ ليجتهدوا في طلبها، ويجدوا في العبادة؛ طمعاً في إدراكها، كما أخفى ساعة الإجابة يوم الجمعة.
وهي أفضل الليالي ذكره الخطابي إجماعاً (٢)، حتى إنها أفضل من ليلة الجمعة. وذكر ابن عقيل رواية: أن ليلة الجمعة أفضل (٣)؛ لأنها تتكرر، ولأنها تابعة لما هو أفضل، واختاره جماعة (٤)
وقال أبو الحسن التميمي (٥): «ليلة القدر الذي (٦) أنزل فيها القرآن أفضل من ليلة الجمعة. وأما أمثالها من ليالي القدر، فليلة الجمعة أفضل» (٧).
ويستحب أن ينام فيها متربعاً، مستنداً إلى شيء نصاً (٨).
(١) سنن أبي داود برقم (١٣٨٦). (٢) نقله عنه في الفروع ٥/ ١٢٨. (٣) انظر: الفروع ٥/ ١٢٨. (٤) كابن بطة، وأبي الحسن الخرزي، وأبي حفص البرمكي. انظر: الفروع ٥/ ١٢٨. (٥) هو: أبو الحسن، عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي ﵀، ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وصحب أبا القاسم الخرقي، وأبا بكر عبد العزيز، وصنف في الأصول والفروع، والفرائض، ومن تلاميذه القاضي أبو علي بن أبي موسى. مات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٣٩. (٦) كذا في الأصل. (٧) نقله عنه في الفروع ٥/ ١٢٩. (٨) لئلا تبطل عليه الطهارة. انظر: كتاب الصوم من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٢/ ٧٨٩).