للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شهر الله المحرم» رواه مسلم (١)، (وآكده) أي: شهر المحرم - يعني: أفضل صوم يوم فيه - يوم (عاشوراء، وهو) يوم العاشر، وصومه (كفارة سنة) لحديث: «إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (٢). ثم يلي عاشوراء في الآكدية، يوم التاسع من المحرم؛ لحديث ابن عباس: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر» رواه الخلال، واحتج به أحمد (٣).

«وما روي من الاكتحال، والاختضاب، والاغتسال، والمصافحة، والصلاة، ومسح رأس اليتيم، وأكل الحبوب، والذبح فيه، كذب على النبي (٤). ومثل ذلك بدعة، لا يستحب شيء منه عند أئمة الدين». قاله في «الاختيارات».

وينبغي التوسعة على العيال فيه (٥). سأل ابن منصور (٦) الإمام


(١) هو من حديث أبي هريرة . صحيح مسلم برقم (١١٦٣) وما بين معقوفتين سقطت من الأصل.
(٢) هو من حديث أبي قتادة . أخرجه مسلم برقم (١١٦٢).
(٣) انظر: الفروع (٥/ ٩١)، والحديث رواه مسلم برقم (١١٣٤)، دون قوله: «والعاشر».
(٤) أخرج ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٣٣ حديثاً مطولاً.
(٥) وذكر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٥/ ٣١٢ أنه من البدع المنكرة.
(٦) هو: أبو يعقوب، إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج المروزي ، ولد بمرو، وسمع ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة، وعنه البخاري ومسلم، والترمذي، وغيرهم، ودون عن الإمام أحمد وإسحاق مسائل في الفقه. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين بنيسابور. انظر: طبقات الحنابلة ١/ ١١٣.

<<  <   >  >>