رواه أحمد (١). وهو كصوم الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها وسميت لياليها بالبيض؛ لبياض ليلها كله بالقمر.
(و) سن (صوم) يوم (الخميس، و) يوم (الاثنين) لأنه ﷺ كان يصومهما، فسئل عن ذلك، فقال: إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين ويوم «الخميس» رواه أبو داود، عن أسامة بن زيد (٢)، وفي لفظ:«وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»(٣).
(و) سن صوم (ستة) أيام (من شوال) والأولى تتابعها عقب العيد؛ لحديث أبي أيوب مرفوعاً:«من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر» رواه أبو داود (٤)؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان شهر بعشرة أشهر، والستة أيام بشهرين، فهو صوم الدهر جميعه. ولا تحصل الفضيلة بصيام الستة أيام من غير شوال؛ لظاهر الأخبار. وظاهره: أنه لا يستحب صيامها إلا لمن صام رمضان. قاله أحمد، والأصحاب. قال في «الفروع»: «إن فضيلتها تحصل لمن صامها، وقضى رمضان، وقد أفطره لعذر»(٥).
(وسن صوم) شهر الله (المحرم) لحديث: «أفضل الصلاة بعد المكتوبة [الصلاة في] جوف الليل. وأفضل الصيام بعد رمضان
(١) مسند أحمد برقم (٢١٤٣٦)، والترمذي برقم (٧٦١)، وقال: «حديث حسن». (٢) سنن أبي داود برقم (٢٤٣٦)، وأحمد برقم (٢١٧٨١). (٣) أخرجه النسائي برقم (٢٣٥٨). (٤) سنن أبي داود برقم (٢٤٣٣)، ومسلم برقم (١١٦٤). (٥) الفروع ٥/ ٨٦.